شرح
ومنها : ما يدل على النهي عن مؤاكلة أهل الكتاب واستعمال أوانيهم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 72 و 73 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1092 .مع إن نجاسة الأواني إنّما هي بالملاقاة وهي مؤثرة في نجاسة الطعام .
ومنها : ما دل على النهي عن استعمال أوانيهم معلَّلا بأنّهم لا يتوقون الميتة وشرب الخمر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 53 - 54 ، من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 385 .إلى غير ذلك من الأخبار التي يجدها المتتبع .
وفي كثير منها دلالة على سراية النجاسة في الجامدات أيضا .
مثل روايات الولوغ ، وروايات أواني الكفار ، ورواية العيص بن القاسم المنقولة في الخلاف وقد تقدّمت ، ورواية ابن سدير ، ورواية علي بن مهزيار ، مع أنّه قد أطلق في الأخيرة عنوان النجس على الثوب الذي لاقى المتنجس حيث قال ( ع ) ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا . . إلخ ، فإنّ تطبيق هذا الكلي على مورد السؤال إنّما هو في الثوب الذي صار نجسا بملاقاة الرطوبة التي صارت نجسة بملاقاة الوجه الذي صار نجسا بملاقاة اليد التي صارت نجسة بملاقاتها للبول .
فالحكم بنجاسة الثوب في مفروض السؤال إنّما هو في المرتبة الرابعة ، ومن هنا يظهر ما في دعوى بعض الأجلَّة من أن غاية ما تدل عليه الأخبار الدالة على الانفعال إنّما هو في الملاقي الأوّل دون باقي المراتب ، فراجع رواية علي بن مهزيار وتأمّل فيها تجد صدق ما استظهرناه ، واللَّه العالم .
فتحصّل أن الأقوى أن المتنجس منجس مطلقا كعين النجس .