شرح
إنائه فأرة وقد توضي من ذلك الإناء مرارا وغسل منه ثيابه ، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شيء لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثمّ قال : لعلَّه إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 106 ..
وجه الاستدلال بهذه الروايات أن المرتكز في الأذهان وجوب غسل الثوب والبدن بالماء الذي فيه نجاسة وقرّره الإمام ( ع ) وحكم في الأولى بعدم انفعال ماء البئر ، وفي الثانية به عند نتنه ، وفي الثالثة بوجوب غسل ما لاقاه هذا الماء لكونه قليلا ينفعل بالملاقاة ، ولعلَّها قريب من الصراحة في الدلالة على المطلوب .
ومنها : ما يدل على وجوب غسل ملاقي النجس وملاقي الملاقي ، مثل :
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه ، قال : يغسل ذكره وفخذيه ، وسألته عمّن مسّ ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 2 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 247 ..
فإن وجوب غسل الفخذين المدلول عليه في صدر الرواية لا يستقيم إلا