واستصحاب الدراهم البيض ، بل مطلقا ، إذا كان عليه اسم اللَّه أو محترم آخر إلَّا أن يكون مستورا .
شرح
وغيره إلَّا أن يقال بانصرافها إلى المؤمن ، ولا يخفى أنّه لا وجه لادعاء الانصراف هنا ، ولعلَّه لذا أطلق الحكم في الحدائق وما ذكره الماتن ( ره ) من التقييد إنّما تبع كاشف الغطاء حيث قال في تعداد المكروهات :
ومنها التخلَّي على القبر حيث لا يكون محترما وإذا كان محترما فربّما كان مكفرا ويقوى استثناء قبر الكافر والمخالف ونحوهما من البين ( انتهى ) . ولا يخفى منافاة صدر العبارة مع ذيلها فإنّ تقييد الحكم بكون القبر غير محترم ينافي استثناء قبور من لم يكن محترما ، فتأمّل .
وكيف كان فلا دلالة في الأدلة ولا إشعار باشتراط الإيمان في ثبوت الكراهة فالأقوى هو الإطلاق .
العشرين - استصحاب الدرهم إذا كان عليه اسم اللَّه ، وقد أشرنا في الرابع عشر دلالة رواية عمّار بل وغيرها ممّا تقدّم فيه الدال على النهي عن الدخول في الخلاء مع خاتم عليه اسم اللَّه بعد عدم الفرق بين الخاتم وغيره إذ الموضوع للكراهة هو الذي عليه اسم اللَّه تعالى .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى الخزاز ، عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض إلَّا أن يكون مصرورا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 235 ..