شرح
الحال يكاد أن يفارقه إلَّا أن يشاء اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 1 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 240 ..
بناء على أن يكون المراد من قوله ( ع ) : ( ولا تطف بقبر ) هو الحدث عليه ، كما هو أحد معانيه .
وأمّا إذا كان المراد هو الطواف كما يطاف حول الكعبة فلا دلالة فيه على المقام وإنّما يكون دليلا على عدم جواز الطواف حول القبور ، كما هو متعارف بين عوام المؤمنين حيث يطوفون حول قبور الأئمّة ( ع ) ، بل وأبنائهم ( ع ) ، فكان النهي حينئذ على اختصاص هذا النحو من العبادات للَّه تعالى فلا يشاركه غيره في هذا العمل المخصوص كما يشير إليه قوله ( ع ) : ( الطواف بالبيت صلاة ) فكما لا يجوز إتيان العمل المشابه للصلاة لغير اللَّه تعالى كذلك في الطواف ، فتأمّل .
ويدل على المسألة ما رواه أيضا ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمّد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى ( ع ) ، قال : ثلاثة يتخوّف منها الجنون التغوّط بين القبور والمشي في خف واحد والرجل ينام في بيت وحده وهذه الأشياء إنّما كرهت لهذه العلَّة وليست بحرام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 232 ..
ويستفاد منها أن التغوط بين القبور - ولو لم يكن على قبر - مكروه فكان على الماتن عليه الرحمة تعميم الحكم لذلك وإطلاق الرواية أيضا شامل للمؤمن