تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
وجه الدلالة أن الراوي سأل عن هذا الحكم بقوله : فينبغي لنا أن نفعل ، وأجاب ( ع ) بذكر علَّة عدم الانبغاء وهي أن علة الحكم بعدم الانبغاء لكم أنّه يلزم عليكم الاستنجاء باليد التي فيها الخاتم وهو اليسرى وهو مكروه فلا ينبغي ذلك بخلاف رسول اللَّه وأمير المؤمنين فإنّهما يتختمان باليد اليمنى ويستنجيان باليسرى فلا يلزم المحذور ، وفيه إشارة إلى الرد على العامة الذين سنّوا التختم باليسار بأنّه خلاف فعل النّبي ( ص ) والوصي . وفيه أيضا دلالة على أن مجرّد استصحاب ما يكون معه اسم اللَّه تعالى إذا لم يستنج بها لا بأس به . بل لا كراهة فيه باعتبار مداومة النّبي ( ص ) والوصي على ذلك على ما هو ظاهر لفظة « كان » الظاهرة في الاستمرار وحينئذ فيقع المعارضة بينها وبين ما احتملناه . أولا في رواية عمّار من قوله ( ع ) : ( ولا يدخل المخرج وهو عليه ) واحتملنا دلالتها على كراهة استصحاب مطلق الآيات وأسامي الأئمّة بل والنّبي ( ص ) والترجيح مع هذه لقوة دلالتها وضعف تلك . ويدل على الجواز أي جواز استصحاب اسم اللَّه ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) من نقش على خاتمه اسم اللَّه فليحوله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 233 ..
مدارك العروة — صفحة 598 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي