تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
ومن جمع ما ذكرنا تعرف ما في قوله ( ره ) : فإنّ عدم الدليل دليل العدم ، فإنّه يرد عليه : أوّلا : بأن ذلك هو مقتضى القواعد المستفادة من العمومات فلا يحتاج إلى دليل خاص . وثانيا : يكفي الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول . وثالثا : إطلاق قوله تعالى : « والرُّجْزَ فَاهْجُرْ » ، وقوله تعالى : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ونحو ذلك ، فتأمّل . ورابعا : الأخبار الكثيرة ، وهي على طوائف : منها : ما يدل على نجاسة ماء غسل به النجس وكونه منجسا ، مثل رواية العيص المتقدّمة التي نقلها الخلاف والمعتبر والذكرى ، ولم نجدها في الكتب الأربعة ، ولم ينقلها الوسائل أيضا منها بل الظاهر القطع بعدم وجودها فيها لأنّا استقصيناها مع الدقة ولم نجدها . ومنها : ما يدل على تطهير الإناء من ولوغ الكلب مع أن الولوغ من الماء يوجب نجاسة الماء فقط ، وصيرورة الماء نجسا يستلزم صيرورة الإناء أيضا ، كذلك فالماء المتنجس صار منجسا للإناء وهو المطلوب . ومنها : ما دل على ما قطر على ظهر الخنزير على شيء فهو نجس منجس ، فيدل على أن المتنجس بالواسطتين منجس ، مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن المعلَّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق