تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ويستحب أن يقدم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول ، وأن يجعل المسحات إن استنجى وبها وترا ، فلو لم ينق بالثلاثة وأتى برابع يستحب أن يأتي بخامس ليكون وترا وإن حصل النقاء بالرابع . وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، ويستحب أن يعتبر ويتفكَّر في أن ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذيّة عليه ويلاحظ قدرة اللَّه في رفع هذه الأذيّة عنه وإراحته منها .
شرح
الثامن عشر : أن يقدّم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول ، وقد تقدّم دلالة رواية عمّار أنّه من المستحبات الاستبراء من البول لا أنّه مستحب نفسا . التاسع عشر : أن يكون ما يستنجي به إن كان مثل الأحجار وترا ، وتقدّم ما يدل عليه في مسألة تعيين عدد المسحات قوله ( ص ) في رواية عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ، عنه ( ص ) : من استنجى فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء ، ويؤيّده ما ورد أن اللَّه وتر ويحب الوتر ، وما تقدّم ممّا دل على عدم جواز الاكتفاء بما دون الثلاثة وهي وتر . العشرين : أن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، والأخبار الواردة في المسألة كلَّها دالة بالمطابقة على كراهة الاستنجاء باليمين وبالملازمة على استحبابه باليسار وتأتي في المكروهات إن شاء اللَّه تعالى . الواحد والعشرين : يستحبّ الاعتبار والتفكَّر في قدرة اللَّه كيف صار ما مضى في تحصيله صار بحيث لو لم يدفعه أذيته عليه ، ويدل عليه ما تقدّم في ذيل رواية أبي أسامة ومرسلة الصّدوق ( ره ) المتقدّمة في ذكر الأدعية .