شرح
ويرد عليه :
أوّلا - أن الظاهر أن شكايته ليست لأجل انتقاض وضوئه بل لأجل ابتلائه بالنجاسة من حيث المخرج .
وثانيا - ما ذكرنا من المحذور من لزوم عدم تنجس المخرج آت أيضا .
وثالثا - ان حملها على ما ذكره ليس بأقل تكلَّفا ممّا استظهرناه بل هو أكثر لمخالفته للقواعد من وجوه .
والعجب انّه ( ره ) جعل عدم الحكم بالنجاسة إلَّا بعد التيقن وعدم تعدّي النجاسة من المتنجس ( بابين من رحمة اللَّه الواسعة فتحها لعباده ) مع أن الحكم الثاني ، أعني عدم كون المتنجس منجسا ، ليس إلَّا احتمالا مرجوحا قد خالف فيه أكثر الفقهاء بل الإجماع على وجه إلى زمنه ( ره ) فكيف يجترئ على نسبته إلى اللَّه تعالى ، ثمّ يعترض على كبراء العلماء رضوان اللَّه عليهم ، والحكم الأوّل لم ينكره إلَّا من شذّ من الفقهاء ، فكيف ينسب الإنكار إلى الأكثر حيث قال :
ولكن أكثرهم لا يشكرون فينتقم اللَّه منهم بابتلائهم بالوسواس واتّباعهم للخناس إلى آخر ما ذكره في الوافي ، وإن شئت فراجع .
نعم ، ما احتمله ثانيا هو ظاهر ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن ابن محبوب ، عن النهدي ، عن الحكم بن المسكين ، عن سماعة ، قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : إنّي أبول ثمّ أتمسح بالأحجار فيجئ مني البلل ما يفسد سراويلي ، قال : ليس به بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 4 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 200 ..