شرح
ابن أبي عمير ، عن حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلا سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) فقال إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء يشتد ذلك ، فقال : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 7 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 201 .، ورواه في موضع آخر بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، ورواه الصّدوق ( ره ) بإسناده ، عن حنان بن سدير .
فإنّ الحكم بمسح الذكر بالريق لا يراد منه مسح خصوص محل خروج البول وإلَّا يلزم ما ذكرنا من المحذور من عدم كون ذلك المحل أيضا نجسا مع اعترافه بنجاسته ، فلا بدّ أن يحمل هذا المسح على غير موضع خروج البول كي يشتبه عليه انّه بقية البول إذا تلوث ثوبه أو من ذلك الريق ، ويؤيّد ما ذكرنا أيضا أن موضع خروج البول وما والاه يسمّى حشفة لا الذكر ، فتأمّل .
ومن هنا يظهر أن المتعين حمله على ذلك ، ولا وجه لما احتمله في الوافي حيث قال : ويحتمل الحديث معنى آخر ، وهو ان شكايته عن انتقاض وضوئه بالبلل الذي يجده بعد التمسّح لاحتمال كونه بولا ( إلى أن قال ) وعلى هذا لا يحتاج إلى تكلَّف تخصيص التمسّح بالريق بالمواضع الطهارة ولا إلى تكلَّف تعدّي النجاسة عن المتنجس بل يصير الحديث دليلا على عدم التعدّي منه فإن التمسح بالريق ممّا يزيدها تعديا .
وهذا المعنى أوفق بالأخبار الأخر ( انتهى ) .