تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
والمراد من الحبائل أمّا العروق مطلقا كما في السرائر ، أو عروق الذكر كما عن بعض ، ويظهر للمتأمّل في كلمات الأصحاب عدم انطباق الروايتين الأولتين مع واحد من الأقوال . نعم ، يمكن تطبيق الأخيرة على كلا القولين بأن يقال أن أصل عصر الذكر عبارة أخرى عن المسح من عند مخرج النجو ، وقوله : ( ينتر طرفه ) أريد به ثلاث مرّات بقرينة ما قبله فينطبق مع القول الأوّل ، أو يقال : أن عصره إلى طرف الذكر يلازم الجزئين من الأعمال الثلاثة المذكورة ، وقوله ( ع ) : ( ينتر . . إلخ ) هو الجزء الثالث فينطبق مع الثاني . ولعلَّه لذا اكتفى المحقّق ( ره ) في المعتبر بعد أن جعل كلام الشيخ في المبسوط أبلغ في الاستظهار بنقل هذه الرواية فكأنّه ( ره ) فهم ما ذكره الشيخ وجعلهما دليلا لكلامه ، فراجع وتأمّل . وحيث أن الغرض من الاستبراء هو الحكم بطهارة البلل المشتبه على خلاف القاعدة فإنها تقتضي النجاسة بمقتضى الاستحباب بعد استفادة تغليب الشارع الظاهر على الأصل من الروايات . فالأحوط هو الجمع بين ما تضمنته الروايات للشك في ترتّب أثر الاستبراء من دونه وقد عرفت عدم العمل مستقلا بما رواه حفص وعبد الملك بن عمرو ، فأحوط الكيفيات ما ذكره في النّهاية وهو المسح من عند مخرج النجو ثلاث مرات والإمرار بالإصبع على القضيب إلى رأس الذكر ثلاث مرّات ونتره ثلاث مرّات ، نعم الأولى إضافة التنحنح وإن لم نجد له دليلا لكنّه موافق للاعتبار
مدارك العروة — صفحة 561 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي