مسألة 6 - لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء وإن شك في خروج مثل المذي بنى على عدمه ، لكن الأحوط الدلك في هذه الصورة .
شرح
وعلى الرابع أن العموم المستفاد إنّما هو في ترتيب آثار الشك قبل التجاوز بمعنى أنّه يترتّب عليه آثار الشك قبل التجاوز مطلقا ، أي شك كان ، وبعبارة أخرى : أن لفظة إنّما إذا وقعت قبل المبتدأ فالمراد حصر الخبر فيه مثل قولك : إنّما زيد شاعر ، فالمراد أنّه ليس له شغل غير الشعر لا حصر الشاعر في زيد بمعنى أنّه لا يكون الشاعر غير زيد .
ففي المقام يكون المعنى أن الشك منحصر فيما لم يتجاوز عن المحل في مقابل ما إذا تجاوز لا أنّه كل شيء لم يتجاوز عن المحل فليس فيه شك ، وضوءا كان أو غيره ، فحينئذ يكون المعنى أن الشيء الذي فرض فيه ترتيب آثار الشك إنّما هو قبل التجاوز لا بعد التجاوز ، وأمّا لفظة الشيء في هذا المقام فليس فيه عموم .
والحاصل أن العموم المستفاد من أداة الحصر إنّما هو فيما إذا كان المقصود بالاخبار هو المقصود بالذات لا من متعلَّقاته والمقصود بالذات هنا الاخبار بالقيد الذي يستفاد من قوله ( ع ) : ( لم تجزه ) لا المقيد الذي قوله ( ع ) : ( من شيء ) .
فتحصّل أنّه ليس هنا عموم يستفاد منه حكم المقام ، فالأقوى هو القول الثاني لعدم خصوصية للاعتياد وعدمه بعد فرض عدم العموم ، واللَّه العالم .
( مسألة 6 ) هل يجب الدلك باليد في مخرج البول مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين ما إذا خرج بعده مذي وعدمه فيجب في الأول دون الثاني ؟ مقتضى