شرح
الحكيم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنّي أغدو إلى السوق فاحتاج إلى البول وليس عندي ماء ثمّ أتمسّح وانتشف بيدي ثمّ أمسحها بالحائط وبالأرض ثمّ أحك جسدي بعد ذلك ، قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 13 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1036 ..
وهذه الرواية ظاهرة في الاحتمال الثاني الذي ذكرها في الوافي للأولى ولذا لم يحتمل هو فيها غيره ، حيث قال بعد نقلها : بيان ، وذلك لأنّ اليابس لا يتعدّى ( انتهى ) .
هذا مضافا إلى معارضة الخبرين لما دل على نجاسة البول واشتمالها على ما لا يقول به أحد وهو كون المسح بالتراب من المطهرات ، فإنّ قوله ( ع ) : ( لا بأس به ) راجع إلى عدم وجوب غسل الوجه لأجل عدم نجاسة اليد بملاقاة نفس البول باعتبار انّه مسحها بالتراب أو عدم كونها نجسة أصلا وكلاهما مخالف للقواعد حتّى عند المستدل .
بل هما خلاف الضرورة الفقهية ، كما قيل ، وبعبارة أخرى : لازم القول بعدم كون المتنجس منجسا مطلقا هو الحكم بطهارة الملاقي مطلقا ، حتّى الملاقي الأول إذا لم يكن فيه عين أو الحكم بطهارته إذا زالت العين من دون وجوب غسل موضعه ، واللَّازم باطل فالملزوم مثله .
ويؤيّد الاحتمال الثاني الذي ذكره في الوافي ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن