مسألة 4 - إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعين الماء ولو شك في ذلك يبني على العدم فيتخيّر .
شرح
زوالها بغير الماء غالبا ، ومن هنا تعرف الحكم في المسألة اللَّاحقة وهي أن الأحجار إذا كانت لها رطوبة مسرية يشكل الحكم بطهارة المحل لصيرورته متنجسا بالعرض فلا يشمله الدليل .
( مسألة 4 ) إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى فهل الحكم بالتخيير باق مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين من كان معتادا لذلك كالذي يكون مبتلى بالبواسير الداخلة وبين غيره فالتخيير في الأوّل دون الثاني ؟ وجوه من كون حصول الطهارة بالأحجار على خلاف الأصل فإن المطهر حقيقة هو الماء فقط وغيره من المطهرات ليس مطهرا حقيقيا ، كما عرفت في مواضعها ، بل يرجع في الحقيقة إلى ترتّب آثار الطهارة الحقيقية على إشكال في الأرض والشمس أو تبدل نوع إلى نوع آخر مغاير بعنوان النجس فيقتصر فيه على موضع النص ، ومن إطلاق الأدلة الدالة على كفاية الاستنجاء بثلاثة أحجار ، ولكن الظاهر أن الإطلاق منصرف إلى ما هو المتعارف بين الناس من عدم خروج نجاسة أخرى معه .
إلَّا أن يقال بشمول الإطلاق اللفظي لمن كان معتادا لذلك كصاحب البواسير ، نعم لا يشمل الإطلاق الحالي لكل نجاسة خرجت معه ولو من باب الاتفاق ، والحاصل أن إطلاق الدليل يشمل كل من كان قابلا لأن يكون موردا للخطاب ، سواء كان مبتلى بشيء آخر أم لا ، بخلاف من لم يبتل به فاتفق خروج نجاسة معه فيشكل شمول الدليل له فإطلاق القول بعدم شمول الدليل إذا خرجت