تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
إلى رسول اللَّه ( ص ) فقالوا : يا رسول اللَّه متعنا ، فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجي بهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 4 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 252 .. وظاهر هذا الكلام ، وإن كان اجتهادا بنظره ، إلَّا أنّه بضميمة ما رواه ليث المرادي يطمئن النفس بأنّه أخذ حكم عدم جواز الاستنجاء أيضا من الرواية ، ومن هنا تعرف عدم جواز الاستنجاء بكل طعام لأنّ التعليل بقوله : ( بأنّه طعام الجن ) يدل على ممنوعية طعام الإنس بالفحوى . وفي مناهي النّبي ( ص ) ( ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 5 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 252 .، والإشكال بضعف السند بالإرسال في الأول وضعف جملة من الرواة في الثاني لا يصغى إليه بعد تلقّي الأصحاب لها بالقبول والفتوى على طبقها حتّى من لا يعمل بالخبر الواحد كابن زهرة وابن إدريس فلا إشكال في أصل الحرمة . فلو عصى واستنجى بأحد المذكورات فهل يحصل الطهارة أم لا ؟ وجهان ، بل قولان اختار أوّلهما في المختلف تمسّكا بأن المناط إزالة النجاسة وقد حصلت ، والنهي إنّما يدل على الفساد إذا كان متعلَّقا بالعبادة والمقام ليس منها قطعا . ولكن يمكن أن يرد عليه بأنّه ليس لنا دليل عام يدل على جواز الإزالة بكل قالع ، وإنّما ورد في المواضع المخصوصة كالحجر والمدر والخرق والكرسف