مسألة 2 - في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة فليس حالها حال الأجزاء الصغار .
مسألة 3 - في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون فيما يمسح به رطوبة مسرية فلا يجزي مثل الطين والوصلة المرطوبة ، نعم لا تضر النداوة التي لا تسري .
شرح
فيمكن أن يكون لتحقّق التطهير بها مصلحة اقتضت ذلك ، فالحكم بعدم حصول الطهارة لعدم الدليل على حصولها لا لكون النهي يدل على الفساد ، بل لعدم الدليل على كون كل شيء يمكن قلع النجاسة به مطهرا ، ولذا استشكلنا التطهير بالأصابع ونحوها ، فالحكم بالطهارة مشكل .
( مسألة 2 و 3 ) وهل يعتبر في الاستنجاء بالمسحات جفاف المحل أم يكفي إزالة العين فقط فلو بقيت الرطوبة بعد زوال العين كان طاهرا ؟ وجهان من إطلاق الأدلة بإجزاء ثلاثة أحجار من دون التقييد بالجفاف ، ومن أن المفروض أن الاستنجاء بالأحجار إنّما يكفي فيما إذا لم يتعد فحينئذ يلازم المسح بالأحجار مع جفاف المحل لعدم خروجه إلى خارج المحل بحيث صار مرطوبا ، فالحكم بالطهارة مع بقاء الرطوبة مشكل خصوصا بملاحظة ما روي من علي ( ع ) كما رواه في المعتبر عن الجمهور : ( كنتم تبعرون بعرا . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) تقدم في ص 539 ..
وما يكون نظير البعرة لا يكون له رطوبة باقية بعد المسح بثلاثة أحجار ، وهذا بخلاف بقاء الأجزاء الصغار فإن الملازمة بين كفاية الثلاثة وبقاء الأجزاء الصغار ثابتة غالبا ، فلو كان إزالتها لازمة يلزم الحرج أو لغوية الحكم بعدم