[ 1 ] ولو استنجى بها عصى لكن يطهر المحل على الأقوى .
شرح
الشارع وأمّا ما لا يكون طعاما كالعظم والبعرة والروث .
[ 1 ] فهل يجوز الاستنجاء بها تكليفا أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، المشهور الحرمة وإنّما أحدث الشبهة بعض المتأخرين وإلَّا كانت المسألة عند القدماء مسلَّمة .
وقد صرّح بذلك في الفقيه والنّهاية والمبسوط والغنية والسرائر والمعتبر والمختلف ، نعم في الوسيلة جعل من التروك الواجبة في الاستجمار الاستجمار بما له حرمة من المأكولات . وفي المراسم جوازه بكل ما كان أصله الأرض ولا ينافي ذلك ما صرّحوا به في العظم والروث يدل على ذلك .
ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن عبدوس ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن المفضل بن صالح ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ، قال : أمّا العظم والروث فطعام الجن وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللَّه ( ص ) فقال : لا يصلح بشيء عن ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 1 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 252 ..
والظاهر أن قوله : ( لا يصلح بشيء من ذلك ) يراد ما ذكره من التفصيل لا جميع ما سأله عن حكمه فلا يدل على عدم جوازه بالعود ، ومن هنا يظهر أن ما ذكره الصّدوق ( ره ) في الفقيه ليس استنباطا من عنده بل مأخوذ من الرواية .
قال في الفقيه : ولا يجوز الاستنجاء بالعظم والروث لأنّ وفد الجان جاؤوا