تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
[ 1 ] ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى لا بمعنى اللون والرائحة وفي المسح يكفي إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأوّل أيضا . مسألة 1 - لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث .
شرح
يجزي غير الماء لأن الأدلة الدالة على الاكتفاء بالأحجار إنّما هي في النجاسة الكائنة على المحل من غير عروضها من الخارج ، وهذا نظير العفو عمّا دون الدرهم البغلي حيث دل الدليل على العفو عن عينه لا عن نجاسة أخرى عرضت عليه من غير الدم . [ 1 ] ولا يشترط إزالة الأثر أيضا مضافا إلى إزالة العين لأنّ الحكم بكفاية ثلاثة أحجار أو كفاية النقاء مع الملازمة لبقاء الأثر مع عدم تعرّض الأخبار لحكمه مستلزم لعدم القدح في بقاء الأثر والريح . ويدل على ذلك ، مضافا إلى الاستلزام المذكور ، قوله ( ع ) في ذيل رواية ابن المغيرة : ( والريح لا ينظر إليها ) ، وهذا بخلاف الغسل بالماء لعدم الملازمة المذكورة وعدم دليل خاص فيرجع إلى معنى الغسل وهو لا يصدق إلَّا إذا زال الأثر أيضا . ( مسألة 1 ) لا إشكال في حرمة الاستنجاء بالمحترمات التي ثبت في الشرع احترامها كورق القرآن العظيم والتربة الحسينية ، بل مطلق ترب قبور المعصومين ( ع ) إذا أخذت مع شرائطها المقررة في محلَّها ، وكذا المطعومات خصوصا الخبز ، كما ورد الروايات الدالة على احترامه ككراهة قطعه بالسكين وكراهة وضع القصعة عليها واستحباب أكل من وجد لقمة من الخبز في الخلاء وكل هذا يدل على كون الشيء الذي يترتّب عليه هذه الأحكام محترم في نظر