شرح
ممّا تفرّد به المحدّث الكاشاني ولم ينسبها إلى ابن إدريس .
نعم ، ظاهر المستند نسبتها إليه أيضا حيث قال : والمتنجس منجس لما يلاقيه مع الرطوبة المذكورة بالإجماع ، وخلاف بعض الثالثة ، أي الطبقة الثالثة ، غير قادح ، وهو الدليل عليه بل الضرورة ، كما قيل ( انتهى ) . ومراده من بعض الثالثة هو الحلَّي ظاهرا فإنّه من الطبقة الثالثة من طبقات علمائنا الإماميّة من زمن الغيبة ، واللَّه العالم .
وكيف كان فالظاهر انحصار المخالف في المحدّث الكاشاني ، قال في المفاتيح : مفتاح إنّما يجب غسل ما لاقى عين النجاسة ، وأمّا ما لاقى الملاقي بعد ما أزيل عنه العين بالتمسح ونحوه بحيث لا يبقى فيه شيء منها ، فلا يجب غسله ، كما يستفاد من المعتبرة على إنّا لا نحتاج إلى دليل في ذلك فإن عدم الدليل في وجوب الغسل دليل العدم إذ لا تكليف إلَّا بعد البرهان إلَّا أن هذا الحكم ممّا يكبر على صدور الذين . . إلخ ما صدر من قلمه من الزلل والخطل ، عصمنا اللَّه وإيّاكم من العلل والزلل .
وحيث قلنا إن مقتضى القاعدة هو وجوب الاجتناب عن ملاقي الملاقي أيضا فاللَّازم ذكر ما أشار إليه من المعتبرة ، وقد بين مراده منها تفصيلا في الوافي في باب التطهير من البول إذا أصاب الجسد والثوب .
فمنها : ما رواه الكليني ( ره ) في البول يصيب الثوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن حكم بن حكيم الصيرفي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أبول ولا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول