تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
[ 1 ] وإذا تعدّى على وجه الانفصال كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج يتخيّر في المخرج بين الأمرين ويتعيّن الماء فيما وقع على
شرح
إعادة الوضوء أن كان المراد منه الطهارة من الحدث ، كما هو الظاهر وفهم منه الشيخ ( ره ) ، نعم لو كان المراد الاستنجاء فلا إشكال فيه من هذه الحيثية . وإمّا من الطرح لمعارضتها للأخبار الكثيرة والإجماع فتحصّل أن الأقوى كفاية الأحجار في الجملة ولولا الإجماع على تقييده بصورة عدم التعدّي لكان الحكم بجواز الاقتصار عليها مطلقا حتّى في صورة التعدّي ، كما ادّعاه الانتصار والغنية والمعتبر وغيرها وجهيا . وقد استدل في المعتبر ، مضافا إلى أنّه مذهب أهل العلم ، بما رواه الجمهور عن علي ( ع ) : ( كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ، رقم 47 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .، وقوله ( ع ) : ( يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة ) ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 2 ، رقم 46 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .. وبالإجماع على كفاية الماء حينئذ والشك في غيره لعدم إزالة الأثر بغير الماء . ويؤيّده قضية البراء بن معرور حيث أن الاستنجاء بالماء كان أمرا مرتكزا فإنّه بمجرّد لينة بطنه استنجى بالماء فأثناه اللَّه عليه ، ويمكن حمل الأمر بالاتباع بالماء في بعض ما تقدّم ويأتي على ذلك . ولكن العمدة في المسألة هو الإجماع معتضدا بما ذكر . [ 1 ] وحيث أن معقد الإجماع هو التعدّي فاللَّازم متابعة هذه اللفظة ، فلو