شرح
ومنها : ما يدل على جواز الاستنجاء بالأحجار مع تعيين عددها وأن ذلك هو السنة الجارية فيكون هذا القسم من الروايات حاكما على القسم الأوّل الدال بظاهره على أن ذلك كان في أوّل الشرع .
مثل : ما رواه الشيخ عن شيخه المفيد ( ره ) ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، وابن أبي نجران ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 3 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 246 ..
وقوله ( ع ) : ( ويجوز . . إلخ ) لعلَّه ناظر إلى الوضوء كذا قيل .
وبهذا الاسناد ، عن بعض أصحابنا رفعه ، إلى أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 4 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 246 .، وقوله ( ع ) : ( ويتبع بالماء ) يحمل على أفضلية الجمع للإجماع على عدم وجوب الجمع وصريح ما رواه زرارة على عدم وجوب الغسل إذا تمسّح بالكرسف .
كما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : كان الحسين بن علي يتمسّح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 3 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 251 ..