شرح
ومن هنا يظهر عدم المعارضة بين ما ذكر في الروايات وبين ما رواه أيضا بإسناده ، عنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة ، عن عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( ع ) ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 4 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 223 ..
فإن في قوله ( ع ) : ( إذا لم يكن الماء ) دلالة مفهوما على عدم وجوب الإيتار بمعنى انّه إذا كان هناك ماء لم يلزم الإيتار بخلاف ما لم يكن فيحسب الإيتار بعد الإجماع بعدم كفاية الواحدة ، غاية الأمر قد دل الدليل على عدم ما زاد على الثلاثة إذا حصل النقاء بها ، نعم ظاهر بعض الروايات خلاف ذلك .
مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلَّى إلَّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الوضوء وليعد الصلاة وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلَّى فقد جازت صلاته وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 223 ..
ولكن لا بدّ امّا من حملها على صورة التعدّي ، وامّا على الاستحباب ، وعلى كلا التقديرين يبقى الإشكال في التفصيل بين الوقت وخارجه وأشكل منه