شرح
فإن ظاهره ، كما ذكره الشيخ ( ره ) والمحقّق ، أن الضمير في « بمثله » يعود إلى البول فيكون المعنى أنّه يجزي من الماء بمقدار البول ويكون ذلك بمثلي ما على الحشفة من البلل قطعا مع الزيادة .
هذا ولكن وحدة الراوي ووحدة موضوع المسألة واختلاف الحكم يوقفنا عن الحكم بتعدد الرواية ليعمل فيه أحكام المتعارضين ، فلعلّ ما صدر عنه ( ع ) كان حكما واحدا وإنّما اختلف الرواة في كيفية نقله ولم يعلم بعد الاختلاف بصدور أحدهما .
فيرجع إلى الأدلة الأخر لكن يدفعه تمسّك المشهور بها ، ولذا عبّر غير واحد من القدماء والمتأخّرين بعين ما في هذه الرواية كالهداية والفقيه والمقنعة والنّهاية والمراسم والمعتبر وغيرها .
ففي الهداية : ويبدء بذكره ويصب من الماء مثلي ما على البول يصبه مرّتين ( انتهى ) .
وفي الفقيه : ويصب على إحليله من الماء مثلي ما ( مثل خ ل ) عليه من البول يصبّه مرّتين هذا أدنى ما يجزي ( انتهى ) .
وفي المقنعة : وأدنى ما يجزيه لطهارته من البول أن يغسل موضع خروجه بالماء بمثلي ما عليه منه ( انتهى ) .
وفي النّهاية : وأقل ما يجزي من الماء لغسله مثلا ما عليه من البول وإن زاد على ذلك كان أفضل ( انتهى ) .
وفي المراسم : ويجزيه أن يغسل مخرج البول ما شابه مثلي ما عليه مع قلَّته .