شرح
مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ينقى ما ثمة ، قلت :
فإنّه ينقى ما ثمة ويبق الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 6 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 252 ..
ولكن الظاهر بقرينة الذيل اختصاص السؤال للاستنجاء من الغائط وضرب تعرّض فيه للمقدار لكنّه مجمل أولا ومعارض ثانيا .
مثل : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : بمثلي ما على الحشفة من البلل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 242 ..
وظاهرها السؤال عن مقدار الماء الذي يجزي من الاستنجاء من البول لا عن تعداد الغسل وإنّه مرّة أو مرّتين ، فلا يجوز أن يتمسّك به على لزوم التعدد ، كما قد يقال ، وحاصل الجواب لزوم كون الماء بمقدار يغلب على بلل البول الذي على الحشفة .
فلا يعارض حينئذ ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : يجزي من البول أن يغسله بمثله ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 7 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 243 ..