تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
بكير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ، قال : كل شيء يابس ذكي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 5 من أبواب أحكام التخلي ج 1 ، ص 248 .. إلَّا أنّه حمله على أن مورد السؤال هو أن المحل اليابس بالحائط هل يسري نجاسته إلى اللباس أم لا ؟ فأجاب ( ع ) بعدمه ، فدلالته على خلاف المطلوب أظهر فتكون الرواية ممّا يدل على لزوم الماء لا معارضة له . هذا كلَّه مضافا إلى ما يأتي ممّا دل على كيفية الغسل بالماء من لزوم التعدد وعدمه وإلى عدم الخلاف بيننا في المسألة ، كما تقدّم . ولكن هذه الأخبار كلَّها وردت في مقام بيان لزوم الغسل بالماء من غير تعرّض لكيفيته من لزوم التعدد وعدمه في مقابل غسل موضع الغائط ، كما سمعت من روايات زرارة وبريد ويونس بن يعقوب أو في قبال ترك الاستنجاء رأسا الذي قال به أبو حنيفة في الجملة وعمله الحكم بن عتيبة ، كما في رواية أبي مريم الأنصاري ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .. أو حكاية فعل لا دلالة فيه على الكيفية أصلا ، كما في رواية روح بن عبد الرحيم حيث قال في آخره : فتوضأ ( ع ) ، مكانه الغير المنافي في الوحدة والتعدد . ومنها : ما يدل على كيفية الغسل ، وهو على ضربين ضرب لم يتعرّض للمقدار أصلا بل حكم بأن المناط النقاء مطلقا .