تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
فيه ، ولذا عنون الباب ب « باب الاستبراء من البول وغسله » ، ونقل الروايات المتقدّمة في كيفية تطهير الثياب الدالة على وجوب غسلها مرّتين . وجعل ( 1 )( 1 ) أعني رواية نشيط بن صالح .بعض الروايات الآتية معارضا لها حيث نقلها بعدها بقوله : وروى كذا وكذا ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . فما يظهر من بعض الأخبار من دلالتها في بدو النظر على جواز الاكتفاء بالحجر أو المسح بالحائط في ذلك فهو مأوّل . مثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم ابن أبي مسروق النهدي ، عن الحكم بن مسكين ، عن سماعة ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ( ع ) إنّي أبول ثمّ أتمسح بالأحجار فيجئ مني البلل ما يفسد سراويلي ، قال : ليس به بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 4 من أبواب نواقض الوضوء ج 1 ، ص 200 .. فإن الظاهر بعد التأمّل أن منشأ السؤال ليس هو مطهرية الحجر بل خروج الرطوبة المشتبهة بعد مسحه بالأحجار فحكم بعدم البأس ، وهذا الخبر ممّا يدل على كون الغسل من أجزاء الاستبراء الآتي حكمه وأن الرطوبة المشتبهة المحكومة بالطهارة لا تتوقف طهارتها الظاهرية على غسل موضع البول بل يكفي فيه أعمال بقية آدابه الآتية لا أنّها معارضة لما دل على لزوم تطهير المحل بالماء ، نعم يبقى الإشكال في أنّه مع كونه ملاقيا للمحل النجس كيف حكم ( ع )