تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وفي النهاية : فإن وقع الماء على نجاسة ظاهرة ثمّ رجع على الثوب أو البدن وجب إزالته ( انتهى ) . فإن الثوب أو البدن قد تنجس في مفروض المسألة بالمتنجس لا بعين النجس . وفي كتاب الأطعمة من النهاية أيضا : وإذا نجس الماء بحصول شيء من النجاسات فيه ، ثمّ عجّن وخبز لم يجز أكل ذلك الخبز ( انتهى ) . فإن نجاسة العجين بالمتنجس في المثال ، ونحوه ذكره الصّدوق ( ره ) في المقنع إلَّا أنّه أفتى بطهارته إذا أصابته النار . وفي التذكرة : لو أورد الثوب النجس على ماء قليل نجس الماء ولم يطهر الثوب ( انتهى ) . وغيرها ممّا يجدها المتتبع في كلمات المتقدّمين والمتوسطين ، وأمّا المتأخّرين فكتبهم مشحونة من أمثال تلك الفروع . وأمّا نسبة الخلاف في المسألة إلى ابن إدريس عليه الرحمة فليس في محلَّه إلَّا بالنسبة إلى ملاقي بعض الأعيان النجسة كالميت ، كما تقدّم عبارته بعينها في مسألة نجاسة الميت الآدمي ، فراجع . وكيف ؟ وقد ذكر في مسألة الولوغ ما هذا لفظه : والماء الذي ولغ فيه الكلب والخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله لأنّه نجس وإن أصابه من الماء الذي يغسل به الإناء فإن كان من الغسلة الأولى غسله ، وإن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة لا يجب غسله ، وقال بعض أصحابنا : لا يجب غسله ، سواء كان من الغسلة الثانية أو الأولى ، وما اخترناه هو المذهب ( انتهى ) . فإنّه صريح في تنجس ملاقي المتنجس أيضا ، ولعلَّه لذا ذكر في الحدائق أن المخالفة في هذه المسألة