شرح
أحدها : وجوبه مطلقا حتّى في صورة عدم التعدي ، والمعروف بين المسلمين أيضا ذلك إلَّا أنّه يظهر من السيد في الانتصار والمحقّق في المعتبر عدم وجوبه عند أبي حنيفة إذا لم يتعد بل هو مستحب ، وهذا يرجع إلى عدم كون نجاسة المخرجين قادحة في صحة الصلاة والأخبار من طرف الخاصة والعامة على خلافه مضافا إلى تفرّده في ذلك .
ثانيها : في كيفية غسل الموضعين هل هو التخيير بين الغسل بالماء مطلقا أو في خصوص موضع الغائط ، والمخالف في ذلك بناء على ما في الخلاف والانتصار والمعتبر وغيرها ، الشافعي ومالك حيث حكما بالتخيير مطلقا ، وحيث أن المسألة غير خلافية عند علمائنا فلا نتعرّض لإثباتها بالأخبار ، بل يكفي الإجماع لذلك .
ثالثها : على تقدير تعيين الماء في البول هل يعتبر التعدد أم يكفي الغسلة المزيلة ؟ المشهور هو الأوّل وأبو الصلاح على ما في المختلف وابن إدريس والعلَّامة عليهم الرحمة إلى الاكتفاء بالغسل مطلقا من غير اعتبار التعدد .
ومنشأ الاختلاف ظواهر الأخبار فلا بدّ من ذكرها أولا ثمّ التعرض لمضمونها .
فنقول أنّها على أقسام :
منها : ما يدل على تعيين الغسل بالماء لموضع البول في مقابل موضع الغائط .
مثل : ما روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ،