شرح
مع أن دعوى ، كون ظاهر عنوان الوقف دليلا على الخصوصية ، ليست ببعيدة فإنّ من جعل مكانا وقفا بعنوان المدرسة فكما لا يجوز لغير الطلاب السكنى لدلالة العنوان على الاختصاص كذلك سائر التصرّفات .
ودعوى الفرق بين السكنى والتخلَّي لكونه مزاحما للطلبة دون التخلَّي فيجوز ما لم يحرز الخصوصية ، كما يظهر ممّا علَّقه الآية الأصبهاني ( قده ) على المتن مدفوعة فإن المناط في جواز التصرّف ليس هو المزاحمة وعدمها وإلَّا يلزم جواز السكنى في الأيام التي لا يسكنون فيها ويعطلون الدروس ، هذا مضافا إلى أن المزاحمة ليست حقيقة شرعية أو لغوية ، بل هي تختلف باختلاف التصرّفات .
فلو فرضنا أن بعض الطلاب أراد التخلَّي وقد شغله مكانه إنسان آخر فاللَّازم على القائل بالجواز الحكم بعدمه ، حينئذ ولا يحكم به مع أنّه أمر غير مضبوط .
وبالجملة مناط المسألة هو الشك في إنشاء الواقف كسائر الإنشاءات التي منشآتها تابعة لها عموما وخصوصا ، وهذا نظير الإذن في الضيافة فلو شك في أن الضيافة الفلانية عامة أو خاصة فلا يجوز الحكم بالعموم فالأقوى هو عدم الجواز في موارد الشك إلَّا أن يستأذن بعض من له حقّ فإذن له بعنوان الضيافة لشمول الإنشاء على تقدير الاختصاص أيضا لما هو ملازم بحسب المتعارف إلَّا أن يصرّح بعدم جواز الإذن للساكن لغيره .
والفرق بينه وبين ما ذكر من الشك في أصل الوقف حيث قلنا بعدم جواز