مسألة 18 - عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز أن يدور ببوله إلى جميع الأطراف ، نعم إذا اختار في مرّة أحدها لا يجب عليه الاستمرار عليه بعدها بل له أن يختار في كل مرّة جهة أخرى إلى تمام الأربع وإن كان الأحوط ترك ما يوجب القطع بأحد الأمرين ولو تدريجا خصوصا إذا كان قاصدا ذلك من الأوّل ، بل لا يترك في هذه الصورة .
شرح
إلى القبلة في الجملة كسائر المكلَّفين .
وهل يكون حين تقاطر البول منه أيضا كذلك أم يختص بحالة التخلَّي المعهود له حسب عادته لا شبهة في انصراف الأخبار عن ذلك فإنّ المراد أن يكون بحسب عادته متخلَّيا لا من يكون دائما أو غالبا كذلك ، نعم الأحوط ذلك إذا لم يكن عليه حرج في ذلك .
( مسألة 18 ) إذا تردّد القبلة بين الجهات فالعلم الإجمالي بكون القبلة أحد الأطراف منجز للتكليف في الجملة فلا يجوز إدارة بوله إلى جميع الأطراف الأربعة لأنّ ذلك بمنزلة ارتكاب أطراف الشبهة في العلم الإجمالي دفعة ، ولا سيّما إذا كان قاصدا من الأوّل ذلك ، وامّا المخالفة التدريجية فمقتضى القاعدة جواز البول في كل مرّة إلى طرف بحيث يعلم بعد تحقّق الأطراف الأربع العلم بوقوع المخالفة للتكليف لجريان أصالة البراءة في كل دفعة ومجرّد حصول العلم بالمخالفة بعد العمل لا يوجب الحرمة ، بل لا يسمّى ذلك مخالفة لأنّها فرع إحراز التكليف ، نعم لو كان قاصدا من أوّل الأمر ذلك يرجع ذلك إلى الصورة الأولى التي حكمنا بحرمتها وتفاوت ذلك بطول المدّة وقصرها لا يوجب تفاوتا في الحكم مع أن العرف لا يفرّق بين هذا الشخص وبين من بال معينا إليها في