[ 1 ] ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر .
شرح
مستلزما لارتكاب حرامين بالقبل والدبر ، بل الظاهر أن حرمة الاستدبار في أصل المسألة باعتبار استلزامه للاستقبال بدبره بخلاف الاستدبار فإنّه يرتكب قبيحا واحدا وهو استدبارها بالدبر فقط ، فإن الدبر ، من ذكر كان أو من أنثى ، يكون مستقبلا لها مطلقا ، سواء جلس مستقبلا أو مستدبرا .
والحاصل أن المناط في المسألة حرمة الاستقبال مطلقا ، غاية الأمر يكون الاستدبار أيضا مستلزما للاستقبال بدبره فعلى هذا يتعين اختيار الاستدبار لكن يرد عليه أن اللَّازم من ذلك جواز الاستدبار عمدا أيضا إذا كان تخلَّى للبول وحده لعدم لزوم الاستقبال بناء على ما ذكر فالأوجهية ممنوعة ، نعم هو أحوط .
[ 1 ] ولو دار الأمر بين أحدهما وبين الستر مع العلم بوجود الناظر أو الظن أو الشك المتساوي ، فالظاهر تقديم وجوب الستر لأنّ عدم الستر مستلزم لعصيانين أحدهما وجوبه النفسي والثاني إعانته على نظر الغير لما تقدّم من أن وجوبه كالطهارات الثلاث في كون وجوبه نفسيا مقدّميا عند تحقّق ذيه .
مضافا إلى الأدلة الدالة على وجوب الستر أكثر واهتمام الشارع به أكثر ولسان الدليل على الثبوت فيه أغلظ فيستكشف من ذلك كلَّه كونه أهله في نظره ثبوتا فيقدّم إثباتا . ولو اشتبهت القبلة فالظاهر هو العمل بالظن كما في غيره من الأحكام المترتبة على القبلة كالصلاة والذبح واستقبال البيت حين الصلاة عليه ودفنه لأنّه حجّة عند عدم التمكَّن من العلم كغيره من الموضوعات التي ترتّب الحكم عليها وعلم عدم سقوط الأحكام الموضوعة عليها كالضرر للتيمم أو كون السفر معصية أو جواز الإفطار .