مسألة 16 - يتحقّق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرّد الميل إلى أحد الطرفين ولا يجب التشريق أو التغريب وإن كان أحوط .
مسألة 17 - الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
شرح
مستدبرا أم لا ؟ وجهان من ظهور الأدلة في كون التكليف للبالغين ، وعلى تقدير عدم الظهور يمكن ادّعاء الانصراف فإن قوله : ( لا يبولن أحدكم . . إلخ ) ، وقوله :
( لا تستقبل القبلة . . إلخ ) ، وقوله : ( إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ) ظاهر في أن الخطاب لمن يبول .
ومن أن الخطاب وإن كان للمكلَّفين إلَّا أن الظاهر أنّه أعم من المباشرة والتسبيب فيصدق عرفا أنّه تخلَّى إلى القبلة فكأنّه مكلَّف بعدم إيجاد البول إلى القبلة لكنّه خلاف ظاهر الأدلة وإن كان أحوط ، نعم لا إشكال في عدم وجوب منع الأطفال إذا بالوا إلى القبلة ، وكذا لا يجب إرشاد الجاهل بالموضوع لعدم تحقّق العصيان في حقّه كي يكون واجبا من باب النهي عن المنكر ، نعم لو سئل لا يجوز الإرشاد إلى خلافه لكونه سببا إلى مخالفة الواقع وإن كان في حرمة ذلك أيضا نظر لو لم يكن حرمته من باب الكذب .
( مسألة 16 ) قد تقدّم أن المراد من ترك الاستقبال والاستدبار هو كون جميع مقاديم بدنه إليهما عرفا فلو انحرف عنهما بحيث لم يصدق عليه أنّه مستقبل أو مستدبر يكفي في سقوط الحرمة وإن كان بعض أعضائه مستقبلا أو مستدبرا وإن كان الأحوط الانحراف بجميع بدنه .
( مسألة 17 ) لا شبهة في كون سلس البول والغائط مكلَّفا بترك التخلَّي