تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
[ 1 ] والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم . والأقوى عدم حرمتها في حال الاستبراء .
شرح
خامسها - قد عرفت أن القول بالتفصيل هو مذهب الشافعي الذي كان في زمن الرّضا ( ع ) فمن الممكن جعل هذا البناء في منزله ( ع ) بأمر المأمون للتقية ، والعمدة في هذه الوجوه هو الوجه الرابع ، ونبّه على الوجه الأوّل والثالث في التّهذيب . فتحصّل أن الأظهر في الأدلة والأشبه بالقواعد هو حرمة استقبال القبلة واستدبارها دون غيرهما ، والظاهر أن المراد من الاستقبال هو كون المتخلَّي بحيث يكون بحسب طبعه الأوّلي غير منحرف عنها فيشمل تمام مقاديم بدنه إذا كان العورة إليها ، وامّا إذا لم يكن العورة إليها فهل يشمله الأدلة أم لا ؟ وجهان . من أن عمدة الغرض هو عدم التعرّض لوجه القبلة بالبول فإذا فرضنا الميل بعورته عنها فلا وجه لحرمة استقبال سائر مقاديم البدن ، ويؤيّده قوله ( ع ) : ( وفرجه باد للقمر يستقبل به ) وقوله : ( نهى رسول اللَّه « ص » أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول ) والروايتان وإن كانتا في الشمس إلَّا أن اتّحاد إرادة الاستقبال تحريما وتنزيها يقتضي عدم الفرق بين القبلة وغيرها ، فالأقوى في بدو النظر عدم حرمة استقبال سائر المقاديم إذا كان فرجه إلى غير القبلة ، كما أن الأقوى حرمة استقبال الفرج وإن كان سائر مقاديمه إلى غيرها ، إلَّا أن يقال بالصدق العرفي فيهما فيحرم في الأوّل دون الثاني ، ولا يخفى طريق الاحتياط . [ 1 ] والظاهر من القبلة هو القبلة المعروفة الآن للمسلمين فلا تشمل مثل بيت المقدس الذي كان قبلة في برهة من الزمان للمسلمين أيضا .