[ 1 ] ولا فرق في الحرمة بين الأبنية والصحاري والقول بعدم الحرمة في الأوّل ضعيف .
شرح
الشمس والمشرق قويا .
لكن المشهور ، حتّى الشيخ في الخلاف والمبسوط ، قد حكموا بالاستحباب مطلقا ، وعبارة الهداية والنّهاية قد تبعت الأخبار ، كما هو دأب الصّدوق مطلقا والشيخ في خصوص النّهاية على ما صرّحا به في كتبهما ، ولعلّ فتوى المشهور قرينة إرادة الاستحباب أو كون المسألة ممّا وصلت إليهم يدا بيد .
ومن هنا يظهر أن ما استدل به العلَّامة في المختلف في أصل المسألة باقتضاء احترام الكعبة حرمة الاستقبال إليها أو الاستدبار ليس بجيد لكونه منقوضا بالنهي عن استقبال عين الشمس والقمر مع عدم احترام شرعا لهما خصوصا بملاحظة قوله تعالى : « إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ » الأنبياء / 98 ، فإنّها تدل على دخول الشمس والقمر جهنّم لكونهما معبودين لطائفة من النّاس بل الظاهر منه أن الحكم بذلك تعبّد صرف .
إلَّا أن يقال بعدم المنافاة في ذلك لإمكان كون الحكم الواحد لموضوعين متعددين معلَّلا بعلَّتين ، فتأمّل .
[ 1 ] وأمّا الثالث فظاهر المفيد وسلار هو الاختصاص بالصحاري ، وهو مذهب الشافعي أيضا من العامة ، ولكن الظاهر من أكثرها ، بل كلَّها ، هو العموم ، ومنها ما تقدّم في مرسلة الصّدوق ومرفوعة الكليني ومناهي النّبي ( ص ) ورواية عيسى بن عبد اللَّه وقوله ( ص ) في المناهي : « فتجنّبوا القبلة » مطلق شامل