تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
وهي وإن كانت بين ضعيفة ومرفوعة ومرسلة إلَّا انّها معمولة بها قد بلغت إلى حد الاستفاضة مع أن فيها ما يمكن الاعتماد عليها كخبر السكوني الذي يكون كثرة روايته عنهم ( ع ) قرينة على أن له منزلة قريبة عندهم ( ع ) ، كما ورد بذلك الروايات : ( اعرفوا منازل الرجال بكثرة الرواية عنّا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 41 من أبواب صفات القاضي ج 18 ، ص 109 .. وحديث مناهي النّبي ( ص ) الذي هو معروف في كتب الحديث ، وإن كان اشتماله على مكروهات يضعفه عن الدلالة على الحرمة لكن فهم المشهور يعضده مع أن المسألة مسلَّمة في الجملة بين فقهاء العامة أيضا إلَّا أبا يوسف من أصحاب أبي حنيفة حيث فرّق بين الاستقبال والاستدبار على ما في الخلاف . نعم ، نقل عن داود الأصفهاني وعروة بن الزبير الجواز مطلقا لكنّهما لا يعتمد عليهما في مقابل الفقهاء الأربعة لكون الأوّل من أهل الظاهر دون أن يكون من الفقهاء وانقراض عصر الثاني إلى زمن الفقهاء الأربعة . وما ورد في بعض أحاديث كتب العامة ممّا يدل على الجواز فضعيف حتّى عند العامة ، كما نبّه عليه في المعتبر فلا شبهة في أصل المسألة في الجملة ، ولعلَّك تسمع الروايات الدالة على ذلك . وأمّا الثاني فظاهر عبارة الصدوق في الهداية والشيخ ( ره ) في النّهاية وصريح المفيد ( ره ) في المقنعة عموم الحكم لاستقبال الشمس والقمر أيضا إلَّا أن في الهداية لم يذكر الشمس .
مدارك العروة — صفحة 509 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي