تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
وقد روى العيص بن القاسم ( 1 )( 1 ) ويظهر من المقنع وجود هذه الرواية أيضا ، حيث قال : ( وإن أصابك نضح من طست فيه وضوء منه فاغسل ما أصابك منه إذا كان الوضوء من بول أو قذر ، وإن كان وضوئك للصلاة فلا يضرك ) ( انتهى ) ، ونقلها عن البعض في الذكرى والمعتبر من دون الجملة الثانية .قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طست فيه وضوء ( 2 )( 2 ) والظاهر أن الوضوء - بالفتح - : الماء الذي غسل به النجاسة من البول وغيره .فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر فليغسل ما أصابه وإن كان وضوئه للصلاة فلا يضرّه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 14 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 156 .( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . ثمّ استدل على القسم الثاني بأصالة الطهارة وما دل على طهارة غسالة الاستنجاء ، كما مرّ في محلَّه . فإنّه يستفاد من هذه العبارة أن كل ما حكم بنجاسته بالعرض ومن باب حصول النجاسة المسرية فيه فهو نجس منجس بل ظاهره تسلم هذه القاعدة حتّى عند مثل أبي حنيفة وذكر نحوه في المبسوط من غير تفصيل في تسمية القائلين ومن غير استدلال لمدعاه . وفي موضع آخر من الخلاف : إذا أصاب الثوب نجاسة فصب عليه الماء وترك تحته إجانة حتّى يجتمع فيه ذلك الماء فإنّه نجس ، وقال الشافعي : الثوب طاهر والماء نجس ، وقال ابن سريح : الماء طاهر والثوب قد طهر ( انتهى ) . ثمّ استدل على نجاسة الماء بأنّه ماء قليل لاقى نجسا فينجس فلو لا كان المتنجس منجسا لما كان لإطلاق الحكم بكون الماء نجسا وجه ، نعم يصحّ ذلك إذا قيّده بما إذا كان عين النجس موجودا بعد الملاقاة ، فتأمّل .