تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
فالمرتبة الكاملة هو حفظه بتمامه عن النظر إليه مطلقا وعن مشاهدة حجمه ولو من وراء الثياب ودونه في الحفظ حفظه عن الأولين ودونه حفظه عن النظر إليه بلا واسطة ولك المراتب يجب مع الإمكان ولا يجب مع الاضطرار . ويؤيّده ، بل يدل عليه ما رواه الكليني ( ره ) في باب آخر بعد باب ميراث الخنثى ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن سعيد الأذربيجاني ، ومحمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن الحسن بن علي بن كيسان جميعا ، عن موسى بن محمّد ، عن أبي الحسن الثالث ( ع ) أنّ يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها ، وقال : أخبرني عن الخنثى وقول أمير المؤمنين فيه يورث الخنثى من المبال من ينظر إليه وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع انّه عسى أن تكون امرأة وقد نظر إليها الرجال أو عسى أن يكون رجلا وقد نظر إليه النساء ، وهذا ما لا يحل ، فأجابه أبو الحسن الثالث ( ع ) عنها : أمّا قول علي ( ع ) في الخنثى أنّه يورث في المبال فهو كما قال وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآتا ويقوم الخنثى خلفه عريانة فينظرون في المرآة شبحا فيحكمون عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب ميراث الخنثى ج 17 ، ص 578 .. فإن توريث الخنثى منه لمّا كان متوقّفا على النظر إلى عورته من أهم موارد الضرورة ومع ذلك فقد حكم ( ع ) بأنّه ينظر في المرآة قوم عدول لهم ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى بحيث لا يكون النظر إليها بشهوة ، بسهولة مع أن الموضوع كان هو الخنثى ولم يكن النظر إليها نظرا إلى العورة بطريق اليقين