تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مسألة 14 - يحرم في حال التخلَّي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه . وإن أمال عورته إلى غيرهما والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط ، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما .
شرح
والقطع ففيما نحن فيه يكون الحكم كذلك بطريق أولى لكون المفروض الاضطرار في النظر إلى عورة الرجل أو المرأة . ومن هنا يظهر أن ما ذكره الماتن ( ره ) من الإطلاق محل نظر بل لا بدّ من التقييد بكونه ثقة ، واللَّه العالم . ( مسألة 14 ) للمتخلَّي آداب وسنن ، أمّا راجعة إلى حالاته أو إلى أمكنته ، وقد عرفت من الأوّل وجوب الستر وحرمة النظر ، وقلنا انّهما لا يختصان بالمتخلَّي بما هو . ومن القسم الأوّل أيضا حرمة الاستقبال والاستدبار ، وفي هذا الحكم جهات من البحث : الأوّل : هل الحرمة ثابتة في الجملة أم لا ؟ الثاني : هل هي مختصة باستقبال القبلة واستدبارها فقط أم عام لاستقبال الشمس والقمر أيضا ؟ الثالث : هل المحرم فيما هو محرّم مختص بالصحاري ونحوها أم عام للبنيان أيضا . وخالف في الأوّل ابن الجنيد ( ره ) على ما في المعتبر والمختلف . ولكن المشهور بل الإجماع بعده على الأوّل ، والروايات كلَّها دالة على النهي عن ذلك .
مدارك العروة — صفحة 508 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي