[ 1 ] ولو رأى عضوا من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر وإن كان الأحوط الترك .
شرح
وقوله ( ع ) : ( إذا لم يره أحد فلا بأس ) ، وقوله ( ع ) : ( عورة المؤمن على المؤمن حرام ) ، وقوله ( ع ) : ( نهى أن ينظر إلى عروة أخيه ) ، ولذا قد وقع السؤال في جواز النظر إلى عورة الزوجة والخادمة والمحللة ، كما تقدّم هذا كلَّه إذا أحرز أنّه عورة .
[ 1 ] وأمّا إذا شك انّه عورة أم لا ، فالظاهر هو الجواز مطلقا ، سواء كان على تقدير كونه عورة شاكا في أحد الأمور المتقدّمة أم لا ، فإن العموم المذكور إنّما هو فيما إذا ثبت عند الناظر كونه عورة ولا عموم ولا إطلاق يدلّ على حرمة النظر إلى كل شيء من بدن الإنسان إلَّا ما خرج .
فإن قلت : قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ . . » الآية عام للعورة وغيرها فاللَّازم إحراز كونه غير عورة في الجواز .
قلت : نعم ، لكن بعد تفسيرها في الرواية ، كما سمعت في مرسلة الصّدوق ( ره ) بالنظر إلى العورة فلا عموم فتأمّل .
فإن قلت : الرواية المذكورة ليس فيها لفظ العورة بل ظاهرها العموم أيضا لكل عضو من أعضاء الإنسان .
قلت : ظاهرها بقرينة ذكر الزنا أن المراد به العورة ، هذا مضافا إلى أن قوله تعالى : « ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » ( 1 )( 1 ) النّور / 30 .ظاهر في أن الغضّ أيضا هو من ذلك لا مطلقا ، فتأمّل . ومن هنا يظهر وجه الاحتياط وإن كان الأقوى جوازه .