تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
[ 1 ] وإن علم أنّها من إنسان وشك في أنّها من صبي غير مميز أو من بالغ أو مميز فالأحوط ترك النظر . [ 2 ] وإن شك في أنّها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر ويجب الغض عنها لأنّ جواز النظر معلَّق على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية فلا بدّ من إثباته .
شرح
حتّى فيما يشك في أنّه من أفراد الإنسان أم لا ، كما قد يتوهم في غير محلَّه . [ 1 ] وأمّا إذا علم كونه عورة إنسان ولم يعلم أنّه ممّا يحرّم إليه النظر بأن احتمل أنّه صبي غير مميز فهل يحرم النظر أم لا ؟ من عموم الدليل خرج غير المميز وخصوص قوله ( ع ) في مرسلة محمّد بن جعفر : ( ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد ) وتتميمه بعدم القول بالفصل بين الوالد وغيره في حرمة النظر بل طريق الأولوية ، إلَّا أن يقال بقرينة الجملة الثانية إنّ المراد هو المميز لعدم حرمة النظر على غير المميز ، بل على غير البالغ ، نعم يجب تحفظه عن المميز أيضا ، والعمومات منصرفة إلى البالغين كما هو الظاهر من قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ » و : « قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ » مع انّه ( ص ) مأمور بتبليغ الأحكام إلى المكلَّفين ، فتأمّل . نعم ، لو كان منشأ لتحريك الشهوة أو كان النظر بقصد الريبة فالظاهر هو الحرمة ولو لم يكن عالما بكونه مميزا أو غيره . [ 2 ] وأمّا إذا كان عالما بكون المنظور إليه مكلَّفا ولم يعلم انّه ممّن يحرم عليه النظر إلى عورته أم لا ، كما إذا احتمل أن المنظور إليه زوجته أو مملوكته ، فالظاهر هو الحرمة لعموم الدليل فإن قوله : ( لعن رسول اللَّه « ص » الناظر والمنظور إليه بغير مئزر ) عام ، وكذا قوله ( ع ) : ( كان أبي يكره ذلك من كل أحد ) ،