مسألة 11 - لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنّها عورة حيوان أو إنسان فالظاهر عدم وجوب الغض عليه .
شرح
علما أو ظنا بل أو احتمالا متساويا ، نعم لو ظن العدم فلا بأس كما يعلم ذلك بالمراجعة إلى ما ذكروه في حفظ الوديعة والأمانات المالكية أو الشرعية وحكمهم بضمان الودعي إذا وضعها في موضع يظن تلفه ، فافهم .
( مسألة 11 ) إذا نظر إلى شيء يعلم أنّه عورة إنسان محترم فلا كلام وإن شك فأمّا أن يشك في كونه إنسانا أو حيوانا أو أنّه إنسان يحرم النظر إلى عورته فأمّا أن يكون في كون المنظور إليه بالغا أو صبيا مميزا أو كونه غير مميز أو يعلم كونه مميزا ولكن لا يعلم أنّه ممّن يحرم إليه النظر كالأجانب أم لا كالزوجة أو المملوكة .
فمقتضى القاعدة الأولية الجواز في الكل وأصالة البراءة عن الحرمة ولكن مع ملاحظة الأدلة في مسألة حرمة النظر وحرمة وجوب الغض ، وكذا في أدلة المستثنيات يختلف المسائل فنقول : إن شك في كونه إنسانا فالظاهر بقاء القاعدة الأولية على حالها لعدم عموم يدل على حرمة النظر إلى مطلق العورة خرج منه غير الإنسان وبقي الإنسان كي يتمسّك بذلك العموم لدى الشك في الشبهة المصداقية ، بل ظاهر الأدلة كلَّها من الآية والرواية ظاهرة أو منصرفة إلى حرمة نظر الإنسان إلى مماثلة في النوع وما هو معروف في علمي المعاني والبيان أن حذف المتعلق يفيد العموم فإنّما هو فيما كان قابلا للعموم والشمول بمعنى أن حذفه يفيد عموم أفراد الإنسان من غير فرق بين أصنافه فالتشبّث بعموم قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ . . » الآية للعموم