تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
[ 1 ] وأمّا مع الشك أو الظن في وقوع نظره فلا بأس ، ولكن الأحوط أيضا عدم الوقوف أو غض النظر . مسألة 10 - لو شك في وجود الناظر أو كونه محترما فالأحوط الستر .
شرح
كذلك فإن ما هو الحرام حقيقة هو وقوع النظر ومسبوقيته بالإرادة مقدّمة له فإذا علم بوقوع ذيها فلا شبهة في شمول الدليل ، وهذا غير ما يأتي إن شاء اللَّه في حرمة النظر إلى الأجانب فإنّه يستفاد من الأدلة جواز النظرة الأولى إذا لم تكن مسبوقة بالإرادة وإلَّا فمع قطع النظر عن الدليل ، مقتضى القاعدة فيه أيضا ذلك . ويؤيّده ذلك الروايات الدالة على حرمة دخول الحمام بغير مئزر معلَّلا بأنّه ينظر بعضهم إلى عورة بعض مع أن الغالب في الحمام وقوع النظر لا النظر مع الإرادة ، فتأمّل ، ولا سيّما في تشبيهه ( ع ) في رواية حمّاد بن عيسى المتقدّمة بالحمير مع أن الحمير لا ينظرون إلى عورات الحمير مع الإرادة ، فافهم . [ 1 ] ومن هنا يعلم أنّه لا دليل على الحرمة في الأخيرتين ، أعني صورة الظن والشك لعدم الدليل ومقتضى الأصل البراءة . ( مسألة 10 ) لو تعرّى في مكان يعلم بوقوع نظر الغير إلى عورته فلا شبهة في حرمته هنا ، فإن قوله ( ع ) في رواية أبي بصير المتقدّمة : ( إذا لم يره أحد فلا بأس ) يدل على لزوم إحراز عدم رؤية الغير بحيث لو تعرّى في مكان وقع نظر الغير إلى عورته ولو لم يكن عالما بذلك حين التعرّي فقد فعل حراما فحينئذ لو كان غافلا بالمرّة عن ذلك كان معذورا ولو كان متردّدا ، سواء كان ظانا أو شاكا ، فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب التستر لروايتي أبي بصير المتقدّمتين ولإطلاق آية حفظ الفرج فإن حفظ الشيء عبارة عن صونه عمّا يعرضه من الآفات