مسألة 8 - لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة بل ولا في المرآة أو الماء الصافي .
مسألة 9 - لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير بل يجب عليه التعدّي عنه أو غض النظر .
شرح
فلعلّ معنى طمع الشيطان - والقائل اعلم بما قال - أن نظره إليه يوجد في نفس الإنسان شهوة توجب وقوعه في المعصية فكأن الشيطان نال بما اشتهاه كما أن كل ذي الشهوة ينال بما يشتهيه إذا وجد ما هو مقدّمة للنيل أو أن التعرّي إعانة على معصية الشيطان فيما يشتهيه .
ويؤيّد ذلك ما ورد من أن ترك البسملة عند الجماع يوجب كون الولد شرك شيطان ، وفيه دلالة على أن الشياطين أيضا مكلَّفون بترك الشهوات وأنّا أيضا مكلَّفون بترك إيجاد سبب معاصيهم ، فتأمّل .
وكيف كان فدلالته على الوجوب غير معلوم مع إجمال الرواية فمقتضى القاعدة هو الجواز مضافا إلى ما يستفاد منها مفهوما جواز التعرّي إذا لم ير .
( مسألة 8 ) إطلاق الأدلة يقتضي عدم الفرق بين النظر إلى العورة بلا واسطة شيء أو بالواسطة مثل أن ينظر في المرآة أو من وراء الشيشة أو الماء الصافي ، وإن كان عند الدوران بين النظر بلا واسطة أو معها فالثاني متعين ، كما يأتي في المسألة الثالثة عشر إنشاء اللَّه تعالى .
( مسألة 9 ) لو توقّف في مكان يمكن أن يقع نظره إلى عورة الغير فأمّا أن يعلم ذلك أو يظن أو يشك ، فعلى الأوّل يحرم لأن الأدلة لا دلالة فيها على حرمة النظر في خصوص ما إذا كان النظر مسبوقا بإرادة ذلك بل يشمله ولو لم يكن