تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
مسألة 7 - لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية ومع عدم حضور شخص أو كون الحاضر أعمى أو العلم بعدم نظره .
شرح
فعل هذا فإنّهما ضدّان وجوديان ولا يشترط في تحقّقهما قصد القربة نظير ما إذا ستر العورة بثوب الغير فإنّه وإن فعل حراما إلَّا انّه امتثل الأمر فما يظهر من الماتن ( ره ) من تخصيصه الستر بكونه بيده أو يد زوجته أو مملوكته لم نعرف له وجها إلَّا أن يقال إنه من باب المثال . ( مسألة 7 ) قد عرفت أن وجوب الستر مقدّمي من باب حرمة النظر إليها ، فلو فرضنا عدم وجود ناظر إليه فلا يجب الستر مستقلا ، ولا ينافي ذلك ترتّب العقاب على عدمه عند وجود الناظر لإمكان كونه شرطا لتنجزه كالطهارات الثلاث بالنسبة إلى الصلاة فلا يجب الستر في الظلمة أو عمى الناظر ، أو إذا كان يعلم عدم نظره إليه ، نعم لو احتمل ذلك يجب الستر حينئذ بإمكان وقوع النظر ، ويدل عليه قوله ( ع ) فيما تقدّم : ( إذا لم يره أحد فلا بأس ) فإنّه يدل على أن الوجوب مقدّمي لا نفسي . فما يظهر من بعض الروايات من وجوب الستر مطلقا محمول على الاستحباب ، كما يرشد إليه التعليل في تلك الرواية بأنّه مطمع الشيطان . فروى الشيخ ( ره ) في التّهذيب بإسناده ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب آداب الحمّام ج 1 ، ص 368 ..