مسألة 4 - لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة ، وكذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها وبالعكس .
شرح
ولا يخفى أن هذه الرواية من المؤيّدات لما تقدّم من رواية تشبيه الكفار بالحمار حيث قلنا أنّه بقرينة مرسلة الصّدوق ( ره ) من حيث جواز النظر لا من حيث عدم الاحترام لهم ، كما قيل ، فتأمّل .
( مسألة 4 ) الظاهر أن جواز النظر وعدمه دائر مدار جواز النكاح فعلا وعدمه لأنّه من لوازمه وفي الرتبة المتأخّرة عنه ، فلو صارت أمته المملوكة مزوّجة من الغير فلا يجوز ، سواء كانت باقية على تزويجه أو كانت في عدّته .
وكذا إذا كانت محلَّلة ، والسر فيه انّه إذا صارت مزوّجة أو محلَّلة ، فأمّا أن لا يجوز للزوج أو المحلَّل له النظر أو يجوز له دون المالك والمحلل له أو يجوز لهما معا .
والأوّل يستلزم تخلَّف المعلول عن علَّته فإن المفروض أن جواز النظر من لوازم الزوجية والتحليل .
والثالث يستلزم تسلَّط مالكين على مملوك واحد كان مالكية أحدهما في طول مالكية الآخر ، والمفروض أن المالك الأوّل قد رفع يده ، فلو بقي مع ذلك جواز النظر يلزم بقاء الأثر من دون بقاء المؤثر مع أنّه أثره فعلا فيتعين الثاني .
نعم ، يمكن أن يقال بجواز نظر المالك في المثال الثاني فإذا حلَّل المحلَّل له الوطء للمحلَّل ثانيا جاز النظر إليها لعموم أدلة التحليل ولكن للمسألة محل آخر ( فانتظر ) .