تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب آداب الحمّام ج 1 ، ص 366 .. ولولا هذه المرسلة لكنّا احتملنا في مرسلة ابن أبي عمير أن المراد هو التشبيه في عدم احترام الكافر لا في جواز النظر إلى عورته ، وظاهر الصّدوق ( ره ) هو فتواه بذلك وإن كان في التعبير بقوله ( ره ) : « روي عن الصّادق ( ع ) » ، ولم يقل « قال الصّادق ( ع ) » نوع تأمّل على ما يظهر من التتبع في موارد كلماته . ولكن يمكن أن يقال أن المناط في حرمة النظر إلى العورة ليس هو الاحترام فقط بل باعتبار أنّه منشأ لتحريك الشهوة وموجب للوقوع في الفساد غالبا ، مضافا إلى التصريح بالتعميم في صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة من قوله ( ع ) : ( كان أبي يكره ذلك من كل أحد ) . ويؤيّده أيضا كثرة الروايات الواردة في أن من كان يؤمن باللَّه ورسوله فلا يدخل الحمام بغير مئزر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 9 و 10 من أبواب آداب الحمّام ج 1 ، ص 367 - 370 .، مع كثرة من يدخل في الحمام من اليهود والنّصارى وغيرهم من الكفار ومع ذلك فلم يقيده ، هذا ولكن يدفعه أن المناط المذكور غير معلوم ولا مظنون ولم يشر إليه في نص ولا أثر ، والصحيحة المذكورة عامة قابلة للتخصيص بالمرسلتين المتقدّمتين وروايات الحمام لعلَّها ناظرة إلى أن دخول الحمام له خصوصية من حيث أن دخول الماء عاريا له حزازة ومنقصة . ويؤيّده ما ورد في بعض الروايات الدال على النهي عن الدخول في الماء
مدارك العروة — صفحة 495 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي