تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
مسألة 2 - لا فرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر على الأقوى .
شرح
عليه قوله ( ع ) : ( وأمّا الدبر فقد سترته الأليان ) وكذا الروايات الدالة على أن النورة في الحمام ستر لها ، كما تقدّم في مرسلة محمّد بن عمر . فما قد يقال عدم جواز ستره بالثوب الشفاف وعدم كفاية ذلك مستدلا بأنّه خلاف حفظ الفرج المدلول عليه بالآية يرد عليه أنّه بعد ورود الروايات ودلالتها على جواز الاكتفاء بالأليين لا وجه لهذا الاحتمال ، نعم لو كان شفافة بحيث يرى فوقه بل يكون تحريكه للشهوات أشد وأكثر ، فالظاهر عدم كفايته كلبس الثياب الرقاق بحيث يرى حجم العورة فوقها فلا يصدق عليه إنّه ستر العورة وحفظها لأنّ معنى الستر والحفظ هو كونه لا يتميز خصوصياته ومقداره طولا وعرضا . ( مسألة 2 ) هل يجوز النظر إلى عورات الكفار أم لا ؟ وجهان ، بل قولان من إطلاق جملة من الروايات وكذا آية الحفظ وغض البصر ، كما مرّ في مرسلة الصّدوق تفسيرها بالنظر ومن التقييد في حديث مناهي النّبي ( ص ) بقوله : « أخيه المسلم » ، وقوله ( ع ) في رواية حريز : ( لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ) . ويؤيّده ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب آداب الحمّام ج 1 ، ص 365 .. وفي الفقيه روى عن الصّادق ( ع ) أنّه قال : إنّما أكره النظر إلى عورة المسلم