شرح
الخصيتين ليس منها .
نعم ، الظاهر كون تمام آلة الرجولية وهي الذكر فقط في الرجل عورة لاشتمالها على الثقبة وباعتبار اتصال الثقبة ببقية الآلة يفهم عرفا تمامه ، ولعلّ العرف يفهم كون الخصيتين أيضا من توابع الذكر الذي له ثقبة .
وكذا العانة والعجان وهو ما بين حلقة الدبر والخصيتين ليسا من العورة فضلا عن ما بين السرّة والركبة .
والظاهر أن وجه تسمية هذا المحل المخصوص بالعورة باعتبار لزوم استتاره في نظر العرف مع قطع النظر عن كونهم متشرّعين فإن الإنسان ولو لم يكن متشرعا بشريعة يستقبح أشياء ويستحسن أشياء ، غاية الأمر أن الشارع أكَّد هذا الاستقباح وحكم عليه بوجوب الستر وحرمة النظر ورتّب عليه عقابا ، والسرّة والركبة أو العانة والعجان ليست كذلك ، فإنّا نرى المتدينين الذين كانوا مقيّدين بالعمل بالآداب الشرعية لا يستقبحون ذلك في الأماكن المعدّة لذلك كالحمامات بخلاف نفس القبل والدبر فإنّهم يستقبحونه ولو لم يكونوا متدينين ولو في الأمكنة المعدّة لذلك عند عامة الناس .
ومن هنا تعرف أن ما ورد في بعض الروايات من تفسير العورة ليس تفسيرا تعبديا بل موافق للعرف واللَّغة .
روي في الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : العورة عورتان القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد