تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
على صاحبها ونهي الغير عنه عند علمه بالموضوع والحكم لأنّ المفروض مبغوضية وجوده مطلقا فيجب إعلامه حسما لمادة الفساد . وهل يضمن للغير إذا كان إعلامه متوقّفا عليه أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لأن المفروض عدم القيمة للهيئة المخصوصة الكائنة فلا وجه للضمان ولأنّ المفروض تجويز الشارع لكسره بل إيجابه . نعم ، لو احتمل كون المقتنى ممّن يرى اجتهادا أو تقليدا جواز الاقتناء فلا يجب ، بل لا يجوز ، كسره لعدم شمول أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلَّا ما هو معروف ومنكر عند الكل لا عند الآمر والناهي ، كما أن الأمر كذلك إذا كان معتقدا لعدم كونه من الأواني أو احتمل ذلك لعدم تحقّق موضوع النهي عن المنكر ، والحاصل أن مسألة النهي عن المنكر إنّما تأتي فيما إذا أتى به بعنوان أنّه منكر عصيانا ، وهذا إنّما يتمشّى فيما إذا علم الحكم والموضوع معا ولم يكن موردا للخلاف موضوعا أو حكما فإذا انتفى أحد الأمور الأربعة انتفى وجوبه بل جوازه أيضا في بعض الموارد . ومن هنا يعلم الحكم في المسألة اللَّاحقة وهي أنّه إذا شكّ في تحقّق موضوع الآنية أو شك في أن الآنية من الذهب والفضة أم غيرهما لا بأس في استعمالها لجريان أصالة البراءة الشرعية وإن قلنا بعدم جريان البراءة العقلية لتمامية البيان من قبل الشارع إنّما هو شارع ، وهو العالم بحقائق الأمور .
مدارك العروة — صفحة 484 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي