فصل
في أحكام التخلَّي
مسألة 1 - يجب في حال التخلَّي ، بل في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم .
شرح
فصل
في أحكام التخلَّي
اعلم أن الشارع الحكيم بعلمه وحكمته قد منّ علينا ببعث الرسول ( ص ) الذي كان من أنفسنا لا من الجنّ والملائكة لتكون جميع أفعاله وأقواله وحركاته وسكناته حجّة لنا وعلينا ، ومن جملة أفعاله التخلَّي فبآدابه ( ص ) فلنؤدّب وبأفعاله فلنأخذ وبمقتضى قوله ( ص ) : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » لا بدّ أن بضع للتخلَّي أيضا واجبات وسننا ومحرّمات ومكروهات ولنبيّن بحسب ترتيب الماتن ( ره ) جملة معتدة منها في ضمن مسائل :
( مسألة 1 ) يجب في حال التخلَّي ستر العورة عن الناظر المحترم ، وهذه المسألة وإن لم نجدها في كلمات القدماء بهذا العنوان إلَّا أنّه يظهر من بعض كلماتهم تسلم الحكم عندهم ، فإنّهم عنونوا في كتبهم الفقهية والحديثية استحباب اختيار مكان للمتخلَّي بحيث لا يراه أحد ، كما في المقنعة والنّهاية والوسيلة والمبسوط والفقيه وإشارة السبق ، وأورد أخبارها في التّهذيب في باب دخول الحمام ، والأخبار بذلك متظافرة .
ويدل عليه ، مضافا إلى الشهرة المحقّقة بين المتأخّرين عن زمن الفاضلين