تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الحقيقة ليس ذهبا ، وكذا الفضّة المسمّاة بالورشو فإنّها ليست فضّة بل هي صفر أبيض . مسألة 19 - إذا اضطر إلى استعمال أواني الذهب أو الفضّة في الأكل والشرب وغيرهما جاز ، وكذا في غيرهما من الاستعمالات ، نعم لا يجوز التوضي والاغتسال منهما بل ينتقل إلى التيمم .
شرح
ذهبا أو فضة يشمله الحكم ، وأمّا ما يكون تسميته بذلك في نظره بنوع من التجوز فلا إشكال فيه فإن مجرّد كونه متلوّنا بلون أحدهما لا يوجب إلحاقه به من حيث الحكم . ( مسألة 19 ) لا إشكال في أن الاضطرار مجوز لما هو محرّم بالذات أكلا ومأكولا كالميتة والخمر فضلا عمّا هو محرّم استعمالا فقط دون غيره كما نحن فيه فإن المحرّم هو الاستعمال فقط فإذا اضطر إليه يجوز استعمال ، سواء كان المضطر إليه هو الأكل والشرب أو الوضوء والغسل . نعم ، لو اضطر إلى الأوّل دون الثاني فهل يجوز حينئذ الثاني أم لا ؟ الظاهر لا فإن الضرورات تقدر بقدرها ، والمفروض اضطراره إلى الأكل فيه أو منه كلبس الحرير للرجال عند الاضطرار إليه فلا يجوز الصلاة فيه مع فرض عدم اضطراره حين الصلاة ، وأمّا لو دار الأمر بين الوضوء منه والتيمم بحيث يمكن رفع اضطراره بأحد الأمرين . فباعتبار كونه أحد طرفي ما يرفع به الاضطرار يكون مباحا . وباعتبار أن التيمم لا يوجب استعمالا محرّما يتعيّن التيمم . وحيث أن الوضوء يستلزم الحرام مع فرض كون التيمم بدلا عنه عند عدم
مدارك العروة — صفحة 481 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي